المجتمع المدني المعاصر في الاردن
الخصائص ، التحديات ، والمهام
اعداد : فريق من الباحثين
المحرر والباحث الرئيسي : هاني الحوراني
المجتمع المدني المعاصر في الأردن
يأتي صدور التقرير الوطني التحليلي المؤشرات المجتمع المدني في الأردن في أفضل توقيت فهو يصدر في ظل تحولات تاريخية تشهدها بلدان الشرق الأوسط حيث يتصدر التغيير والإصلاح المطالب الشعبية في كل بلد تقريباً من بلدان المنطقة، بما فيها الأردن.
من ناحية أخرى، فإن هذا التقرير يوفر لقادة ونشطاء المجتمع المدني في الأردن. وكن لله لأصحاب العلاقة الآخرين الحكومة الأردنية والقطاع الخاص والبلديات والإعلام والأكاديميين والمانحين الدوليين وغيرهم، قاعدة متينة وحديثة من المعلومات والتحليلات حول جوانب القوة التي تمتلكها منظمات المجتمع المدني الأردني ونقاط الضعف التي تعاني منها، ويرفد ذلك بطائفة واسعة من التوصيات التي تسمح لكل هؤلاء بوضع خارطة طريق عملية لتطوير قدرات المجتمع المدني وتهيئة بيئة خارجية ملائمة لعمله.
يتيح التقرير الوطني هذا فرصة التعرف عن كتب على خصال المجتمع المدني الأردني المعاصر ونقاط القوة والضعف فيه، كما يسمح لنا بالوقوف أيضا على الفرص المتاحة له للتصدي للتحديات والتهديدات التي تواجهه اليوم، وهو ما مساعد العديد من المؤسسات المانحة والعاملة في الأردن بالإضافة إلى الجهات الرسمية في الأردن في وضع السياسات والبرامج والتشريعات اللازمة للنهوض بمنظمات المجتمع المدني وتفعيل دورها وبناء قدراتها وتحديث معارفها ووسائل عملها، وذلك بالاعتماد على معطيات هذه الدراسة والتي استندت إلى منهجية علمية واضحة ومطبقة في عشرات البلدان عبر العالم.
وبعبارات أخرى، فإن هذه الدراسة توفر أداة بحثية مهمة، وإطارا مرجعيا القراءة المجتمع المدني الأردني، باعتبارها واحدة من الدراسات التأسيسية الأدبيات المجتمع المدني، التي تتطلع إلى أن تتطور مع تطور المجتمع المدني كميا ونوعيا، وأن تساعد في قراءة حالته الآنية، لكن الأهم من ذلك كله هو أنها سوف تساعدنا على استشراف مستقبل المجتمع المدني الأردني وما يحمله من إمكانات يجب تدعيمها وتحديات يجب التصدي لها، والتفكير باليات حقيقية لتجاوزها، ما يهيئ الطريق لنهوض منظمات المجتمع المدني بصورة أكثر فاعلية.
لقد أحسن الفريق الوطني للمشروع بقيادة مركز الأردن الجديد للدراسات في تضمين هذا التقرير طائفة واسعة من التوصيات الموجهة إلى مختلف الأطراف ذات العلاقة وإني لأغتنم هذه الفرصة لكي أدعو قادة منظمات المجتمع المدني والشركاء الآخرين، وفي مقدمتهم الحكومة الأردنية والمنظمات الدولية والمانحين وغيرهم، إلى وضع هذه التوصيات على أجندة عملها.
من مقدمة: أ. نبيلة حمزة
رئيسة مؤسسة المستقبل