عمان
ذاكرة .. الزمن الجميل
فؤاد البخاري، مؤلف هذا الكتاب هو من أوائل الذين أطلقوا موجة الاهتمام بمدينة عمان وواصل دوره هذا من خلال المقابلات المتلفزة عن ذكرياته في عمان الأربعينيات، أو من خلال المقابلات الصحفية معه، وكذلك عبر مقالاته وتعليقاته التصويبية لما كان يكتب عن عمان في الصحف اليومية والأسبوعية. وبهذا المعنى فهو يستحق لقب حارس ذاكرة المدينة». وقد ظل يقوم بذلك بتواضعه وأدبه الجم، مظهراً محبته الخالصة للمدينة التي ولد وترعرع فيها، وشهد فوراتها السكانية والعمرانية، وتقلبات الزمن على الأماكن الحميمة فيها، متأسياً على الصور المبكرة للمدينة التي واجهت مع مطلع القرن الواحد والعشرين تحديات جديدة، لا تقتصر على التوسع غير النهائي لحدودها، وإنما أيضا تعرضها لمخاطر تطاول روحها وشخصيتها العمرانية، وربما تهدد نسيج المدينة القديمة وشريانها الرئيسي.
والواقع أن كتابه عمان .. ذاكرة الزمن الجميل يكاد يكون فريدا في نسيجه، حيث لا يدخل في باب بعينه من ألوان الكتابة. فهو ليس بتاريخ أكاديمي للمدينة، ولا هو بسيرة ذاتية للمؤلف وإنما هو مزيج من أشياء عدة، فهو رصد ومعاينة الصور عمان وملامح حياتها، من خلال تتبع أحوال حياتها الاجتماعية خلال الأربعينيات والخمسينيات، وصولاً إلى تطور مؤسسات التعليم والثقافة والإعلام فيها، ليعود ويتوقف عند أسواق عمان ومهنها، ومرافقها الصحية والطبية، لينتهي الكتاب بعرض ملامحالتسلية والترفيه في المدينة.
من تقديم هاني الحوراني
عمان ع الكبرى مديرية الثقافة
الأردن الجديد
للدراسات
أمانة
دار سندباد للنشر