يشكل كتاب “صفحات من التاريخ الاجتماعي لمدينة إربد” نزهة شيقة في أحداث وتطورات هذه المدينة العريقة منذ نهاية الأربعينات وحتى يومنا هذا، ومؤلف الكتاب، توفيق قاسم حتاملة صاحب السجل الرياضي والاجتماعي الحافل منذ شبابه المبكر، يخوض للمرة الثانية معترك التأليف عن مدينته، لكنه هذه المرة يخوض هذه التجربة بتوسع واستفاضة أكبر، فهو يتناول في القسم الأول من كتابه تاريخ إربد وجغرافيتها، لينتقل بعد ذلك إلى دور أبناء إربد في القضايا السياسية الوطنية منها والقومية، ثم ليعرج على تحولاتها الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، ولا يتوانى عن طرق أوجه تطورها في مجالات التعليم والصحة والرياضة، لينهي القسم الأول من الكتاب بتراجم لأهم رجالات المدينة
وشخصياتها البارزة. أما القسم الثاني من الكتاب فيكرسه للتعريف بعشائر إربد، مضمناً إياه “شجرات” هذه العشائر بالعودة إلى وجوه هذه العشائر ومصادرها.
إن “صفحات من التاريخ الاجتماعي لمدينة إربد” سجل حافل لتحولات عمرها ستين عاماً ونيف، انتقلت إربد خلالها من بلدة صغيرة إلى مدينة رئيسية من المدن الأردنية كتب على يد عاشق وناشط من أبنائها، واكب أحداث المدينة وساهم في صنع بعض صفحاتها الناصعة، وليحفظ ذاكرة إربد وأبنائها من النسيان وليزود الأجيال الشابة ببعض ما تركه الآباء والأجداد من فصول البناء والنضال.
إنه كتاب يندرج في سياق الاهتمام المتزايد بكتابة التاريخ الاجتماعي للمدن الأردنية، ويشكل إضافة هامة في هذا الباب.
دار سندباد للنشر