الاعلام وحرية الصحافة في الاردن

الاعلام ورحرية الصحافة في الاردن 

اعداد : هاني الحوراني – جورج حواتمة – سعيد السلمي

2025 10 15 18 42 44 01

تقديم

والنشر المؤقت ، وابراز متطلبات الالتزام بالقانون الدولي والمعايير الدولية واجبة المراعاة لضمان حريات التعبير والرأي . ولقد كانت الندوة التي عقدت قبل اقل من اسبوع من الانتخابات النيابية الأردنية (٤) تشرين الثاني / نوفمبر (۱۹۹۷) فرصة لتذكير مختلف الفرقاء بمعاناة الصحافة الاردنية وحاجة الاردن الى قانون مطبوعات ونشر ملتزم بالمعايير الاساسية الحقوق الانسان ولا سيما حريات التعبير

والنشر . وانه لمن حسن طالعنا ان تنشر اعمال هذه الندوة بعد قرار محكمة العدل العليا القاضي بعدم دستورية قانون المطبوعات المؤقت واعتبار القرارات الصادرة بموجبه ، ولا سيما تعليق صدور الصحف الاسبوعية لاغية. وقد جاء موقف محكمة العدل العليا ليبرهن على الامكانات الواسعة المتاحة للاردنيين من اجل الغاء القرارات الصادرة عن السلطة التنفيذية اذا كانت مخالفة للدستور والتشريعات سارية المفعول .

ويجدر التنويه هنا باهمية التوصيات التي اعتمدتها المائدة المستديرة في نهاية الندوة والتي رفعت الى مجلس الوزراء الأردني ومجلسي النواب والاعيان ، إذ أكدت هذه التوصيات بشكل خاص على حرية التعبير التي نص عليها الدستور الأردني والاعلان العالمي لحقوق الانسان وغيره من المواثيق والعهود الدولية ، وهي المواثيق التي كان الأردن قد صادق عليها ، واكدت التوصيات أيضاً على احترام حرية الصحافة الأردنية وعدها ضماناً لحرية التعبير ، وعلى حق الاردن بالتمتع بهذه الحريات .

لقد أبرزت الندوة كذلك ضرورة ايجاد أطر سياسية وقانونية واقتصادية الحماية حريات الصحافة والتعبير ، واستقلالية الصحافة وتعدديتها . وطالب المشاركون في الندوة صراحة بعدد من الاجراءات.

العملية اهمها :

يمثل هذا الكتاب حصيلة أعمال ندوة الإعلام وحرية الصحافة في الأردن ، والتي نظمت في عمان، الأردن ، يومي ۲۸ و ۲۹ تشرين الأول /اكتوبر ۱۹۹۷ بمبادرة من مركز الأردن الجديد للدراسات ومنظمة المادة ١٩ (المركز الدولي ضد الرقابة بالتعاون مع المركز العربي والدولي للدراسات الاعلامية .

قدمت خلال الندوة ست عشرة ورقة واختتمت بمناقشة واسعة في المائدة المستديرة . شارك في اعمال الندوة نحو ١٥٠ شخصاً يعملون في مختلف قطاعات الاعلام والصحافة والقضاء والجامعات ومراكز الابحاث والمنظمات غير الحكومية المحلية والدولية ، وكان بين المشاركين اعضاء في البرلمان. الأردني وممثلون عن وزارة الاعلام ودوائرها المختلفة . لقد كانت ندوة الاعلام وحرية الصحافة في

الأردن مناسبة مهمة لتقييم مسيرة الصحافة والاعلام الأردني خلال مرحلة التحول الديمقراطي التي انطلقت منذ عام ۱۹۸۹ ، فضلاً عن اتاحتها المجال امام مختلف الفعاليات الصحفية والاعلامية والقوى السياسية والمنظمات غير الحكومية ، ولا سيما منظمات حقوق الانسان ونقابة الصحفيين وممثلي السلطتين التشريعية والقضائية ، للتعبير عن تطلعاتهم لوضع قانون عصري للصحافة والمطبوعات يكرس حريات التعبير والرأي ، ويحمي الصحفيين والمؤسسات الصحفية مهنياً وقانونياً ، ويصون استقلالية مؤسسات الاعلام ، ويحول دون التدخل الحكومي في شؤونها أو التطاول على حرياتها وحقوقها .

 

Scan the code